الخميس، 2 أغسطس 2012

 
ليس الفساد المالي فقط هو السبب الاساسي لقيام الثورة ولكن هو احد مسبباتها واذا اردنا ان نتحرى الدقة اكثر في تحديد السبب فيمكننا ان نستشف ذلك من شعار الثورة ذاتها وكذلك من تحديد الطبقة التي كانت هي المفجر الاول للثورة الشعار كان عيش - حرية - عدالة اجتماعية والعيش اي توفير حياة تحوي الحد الادنى من متطلبات الحياة للمواطن المصري وهو امر لا يعني به الا الطبقة الفقيرة من المجتمع المصري اما الحرية والعدالة الاجتماعية فتلك امور تهتم بها الطبقة المتوسطة على وجه الخصوص فهي طبقة حققت لنفسها حد ميسور من متطلبات الحياة ولكنها تعاني من الوضع القانوني والسياسي في مصر وتلك الطبقة ايضا هي الطبقة التي اجمع المحللين على انها المفجر الاساسي للثورة ومن هنا يمكننا ان نقول ان ازدراء القوانين وعدم تطبيقها الا بشكل انتقائي طبقي افقد الناس الشعور بالعدل واحل محله الشعور بالظلم المطبق وجعل الناس 
لايثقون بالقانون الذي اصبح تطبيقة مرهونا بأهواء مطبقيه الذين كانوا يتمثلون في الشارع المصري برجل الامن الذي استبدل القانون منذ ثلاثون عاما اصلا بقانون الطوارئ الذي يمنحة صلاحيات مطلقة تمكنه من البطش بمن اراد وقتما اراد بعضهم استغل الوضع لتفريغ عقده على المواطن المصري والبعض الاخر تعامل مع تلك السلطة كمصدر للسبوبة و البعض تعامل مع الامر بشكل عاطفي فكان يخلي سبيل مسيء لمجرد انه ابن ناس ومش وش بهدلة ويزج بآخر في السجن لمجرد ان شكلة وحش ومش عاجبه و هكذا كان الوضع القانوني ومطبقيه وممثليه في مصر في فترة ما قبل الثورة اما بعدها وبعد ان انكسرت هيبة رجل الامن ايضا ومع الغياب الكامل لهيبة القانون فقد انفلت الوضع تماما كل ضعاف النفوس انطلقوا يعيثوا في الارض فساداً فرأينا جرائم القتل وقطع الطريق والسرقة والسلب والاغتصاب في وضح النهار وظلام الليل في كل ارجاء المحروسة بل واصبح الامر ايضاً على مستوى المثقفين و الاعلاميين الذين هم من صفوة المجتمع ومفكريه يوجهون السباب الى اشخاص بعينهم على مرآى ومسمع من ملايين القراء او المشاهدين امر عادي جداً و طبيعي و على المستوى الدبلوماسي رأينا جموع من الشعب فقدت الامل في ان يكون هناك تصرف حكومي محترم رداً على انتهاكات دول بعينها تحاول اقتحام سفاراتها وتقوم بالسباب والتخريب ويلقي الكثير من المفكرين والمثقفين اللوم على الشعب بالرغم من ان الشعب لم بإسقاط هيبة القانون بل مطبقية و لم يقم بإسقاط هيبة رجل الامن بل قام بإسقاط هيبة جلاده وفي رأيي ان القانون لن يعود الى وضعة الطبيعي مهابا قويا الا اذا طبق بشكل هرمي من القمة الى القاع وبشكل عادل و الا لن تستقر مصر ابدا فطبيعة الانسان المصري انه صبور و يتكيف مع مجتمعة ولكنه لا يطيق الظلم لفترة طويلة وثلاثون عاما في عمر الزمن هم لحظة بل اقل اي ان هذا الوضع الحالي اذا لم يسفر عن تغيير حقيقي ويحقق عدالة حقيقية يشعر بها المواطن المصري فربما نرى ثورة جديدة بعد اشهر او عام او عقد او قرن ايا كان التوقيت ولكنها اتية لا ريب وفي رآيي ايضا ان المشكلة في اصلها مشكلة عدالة وليست مشكلة فقر و نستطيع القول ان القائم الاساسي في حل المشكلة وفي انشاء مصر ما بعد الثورة التي يتمناها المصريون الان هي العدالة القانون و القائمين علية ومشرعية بل مؤسسته ومنظومته بالكامل يجب ان يتم اصلاحها بما يحقق العدالة للمواطن المصري وهذا يتطابق مع المنطق العقلي المجرد وايضاً مع العقيدة الاسلامية التي احد مبادئها ان (العدل اساس الملك)

0 التعليقات:

التسميات

Recent Posts

مشاركات شائعة

Download

Blogger Tricks

Blogger Themes